مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

544

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

جعفر السّتر بيننا وبينه وهو يقول لنا : هذا ما فعلتم بي . ولو كان عافياً عفا عن عمّه ، قال : فقبل رأيه . قال : وكان آل عبداللَّه يرونها صلة من سليمان لهم . أخبرني عمر بن عبداللَّه قال : حدّثنا عمر بن شبّة قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل قال : حدّثنا الحسن بن عليّ بن الحسن بن الحسن بن الحسن قال : اختصم بنو عبداللَّه ، وعبيداللَّه ابني العبّاس في صدقة العبّاس الّتي تدعى السّعاية بينبع ، فشهد محمّد بن عبداللَّه ابن الحسن عند القاضي عثمان بن عمرو التّيميّ أنّ ولايتها كانت لبني عبداللَّه ، فأتى داود ابن عليّ محمّداً ، فقال : واللَّه ما أدري ما أكافيك ، غير أنّكم تحدّثون - وذلك باطل - أنّك ستلي هذه الأمّة ، ونتحدّث - وذلك حقّ - أن سيكون منّا الخليفة وأئت إلى المدينة فإذا جاءك رسولي وأنت في تنّور فلا تخرج إليَّ منه . أخبرني عمر بن عبداللَّه قال : حدّثنا عمر بن شبّة قال : حدّثني محمّد بن عبّاد المهلبيّ عن السّنديّ بن شاهك قال : حدّثني عيسى بن عبداللَّه ، عن محمّد بن عمران ، عن عقبة ابن سلم : أنّ أبا جعفر دعاه فسأله عن اسمه ؟ فقال : عقبة بن سلم بن نافع من الأزد ، من بني هنأة . فقال : إنِّي لأرى لك همّة وموضعاً ، وإنِّي أريدك لأمر أنا مُعنىً به . قال : أرجو أن أصدِّق ظنّ أمير المؤمنين . قال : فأخف شخصك وائتني في يوم كذا فأتيته فقال : إنّ بني عمّنا هؤلاء قد أبوا إلّاكيداً لملكنا ، ولهم شيعة بخراسان بقرية كذا يكاتبونهم ، ويرسلون إليهم بصدقات وألطاف ، فأخرج بكسى وألطاف حتّى تأتيهم متنكّراً بكتاب تكتبه عن أهل القرية ثمّ تسير ناحيتهم ، فإن كانوا نزعوا عن رأيهم فأحبب واللَّه بهم وأقرب ، وإن كانوا على رأيهم علمت ذلك وكنت على حذر منهم ، فاشخص حتّى تلقى عبداللَّه بن الحسن متخشّعاً ، فإن جبهك وهو فاعل فاصبر وعاوده أبداً حتّى يأنس بك ، فإذا ظهر لك ما قبله فاعجل عليّ . ففعل ذلك وفعل به حتّى آنس عبداللَّه بناحيته فقال له عقبة : الجواب . فقال : أمّا الكتاب فإنِّي لا أكتب إلى أحد ، ولكن أنت كتابي إليهم ، فاقرأهم السّلام وأخبرهم أنّ ابني خارج لوقت كذا وكذا ، فشخص عقبة حتّى قدم على أبي جعفر فأخبره الخبر . قال أبو زيد : وقال لي محمّد بن إسماعيل ، وسمعت جدِّي موسى بن عبداللَّه وجماعة